في أسبوع واحد: قصف متواصل على غزة والضفة الغربية تعاني استهداف المدارس

رام الله،26 مايو 2026
كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون الإسرائيليون جرائمهم، ففي القدس المحتلة، أدخل تسعة مستوطنين ما يسمى بـ “قربان الخبز” إلى باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتدوا على حارسين من حراس المسجد، وتمكنوا من الوصول إلى صحن قبة الصخرة، فيما بلغت الانتهاكات ضد المسجد ثمانية في أسبوع واحد، حيث أبعدت سلطات الاحتلال طالبا في مدرسة رياض الأقصى، لمدة 6 أشهر، كما أبعدت فلسطينية عن المسجد كشرط لإطلاق سراحها، بالإضافة إلى الاقتحامات شبه اليومية للمسجد. ولم تتوقف الانتهاكات بحق المساجد والأماكن الدينية عند الأقصى، بل تجاوزتها كالعادة إلى مدينة الخليل، حيث أضاءت قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي وشعارات عبرية فوق جدران الحرم الإبراهيمي، ضمن مظاهر احتفالية للمستوطنين بحضور وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف “إيتمار بن غفير”، ومنعت رفع الآذان في المسجد، والتجول في البلدة القديمة، لتأمين احتفالات المستوطنين، وأقامت برجاً عسكرياً على مبنى البلدية القديمة، وأغلقت لجنة الزكاة في جنين بعد أن صادرت محتوياتها، ومنع مستوطنون، فلسطينيين من أداء صلاة الجمعة في مسجد ببلدة بيت فوريك في نابلس، وحاول آخرون إحراق مسجد في بلدة كفل حارس بسلفيت، وحطموا شواهد قبور بمقبرة تابعة لقريتي الرشايدة وكيسان ببيت لحم، مرتين متتاليتين على مدى الأسبوع الماضي.
وبلغت الجرائم الإسرائيلية على مدى الفترة بين 19 – 25 مايو 2026، 863 جريمة، وسجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، استشهاد 21 فلسطينيا، وجرح 99 آخرين على مدى الفترة نفسها، سقط منهم عشرون شهيدا في غزة، و83 جريحا، ضمن قصف متواصل طال خيام النازحين في منطقة المواصي، ومخيم جباليا، ومناطق مختلفة في خان يونس، وبلدة القرارة، وشمال وجنوب مدينة غزة، ومنطقة التوام، ومخيم النصيرات، بالإضافة إلى استهداف صيادين في بحر غزة، كما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف ضخمة لمبان سكنية شرقي مدينتي غزة وخان يونس.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن الأفعال التي ترتكبها قوات الاحتلال تمثل “انتهاكات فادحة” للقانون الدولي، وترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية. وبلغ عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى الآن، 73955 شهيدا و183514 جريحا.
وفي الضفة الغربية، بلغ عدد اقتحامات قوات الاحتلال 302 اقتحاما، قتلت خلالها فلسطينيا وجرحت 16 آخرين واعتقلت 137 فلسطينيا، وهدمت 8 منازل، ومصنعا للإسمنت، ومغسلة سيارات، ومرآب سيارات، وسبع حظائر أغنام، واحتلت منزلا، وأحرقت 3 منازل في مخيم جنين، كما قررت هدم بناية سكنية في القدس، وصادرت جرارين زراعيين، وحافلة، ومركبة، وحلي ذهبية من منزلين، ومبالغ مالية من أحد الأفراد، وأسمدة كيماوية، ومبيدات حشرية. وجرفت أراض زراعية في نابلس وطوباس، وجنين، وطولكرم، والخليل، وقلقيلية.
وعلى صعيد الاعتداء على الأطفال وقطاع التعليم، جرحت قوات الاحتلال 3 أطفال، واعتقلت 6 آخرين، وشنت بالإضافة إلى المستوطنين، اعتداءات طالت 5 مدارس في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وأطلق مستوطنون النار باتجاه أطفال أثناء قطفهم نبات “العكوب” قرب قرية البرج.
وبلغ عدد اعتداءات المستوطنين 124 في سبعة أيام، اشتملت على رعي الماشية في مناطق زراعية ورعوية وسكنية للفلسطينيين 26 مرة في 8 محافظات فلسطينية مختلفة. وسرقوا 45 رأس غنم، وقطيع آخر لم يتم توثيق عدده، ومركبة، ومواد بناء، ومحتويات منزل، وهاتفين خلويين، ومعدات زراعية، ومبالغ مالية. وقطعوا عشرات الأشجار وأغصان أشجار في أربع مناطق مختلفة، وجرفوا أراض زراعية في الخليل، وأضرموا النار في أراض زراعية بثلاث مناطق مختلفة، كما أحرقوا عدد من المركبات، و45 طنا من الأعلاف الحيوانية، وحطموا زجاج نوافذ عشرات المركبات والمنازل، وقطعوا أعمدة الكهرباء على أراضي قرية مادما بنابلس.
وبلغ عدد الأنشطة الاستيطانية خلال الأسبوع المنصرم، 6 أنشطة، اشتملت على وضع المستوطنين بيوتا متنقلة في منطقة جبل قماص لتوسيع بؤرة استيطانية هناك، ووضع الأساسات لنصب بؤرة أخرى قرب قرية تياسير بطوباس، وخيمة بين بلدة دير دبوان وقرية رمون، وخيمة في ترمسعيا في رام الله، وأخرى بين بلدة قصرى وقرية جالود بنابلس، ودمرت قوات الاحتلال شبكات مياه أثناء قيامها بأعمال التجريف لشق طريق استيطاني يمتد لنحو 22 كيلو مترا في سهل قرية عاطوف، بطوباس.
