تصاعد للهجمة الاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني

الصورة من وكالة وفا الإخبارية

رام الله، إبريل 2026

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ضمن خروقاتها المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث طال القصف على مدى الفترة بين 31 مارس وحتى 6 إبريل 2026، مناطق وسط وشمال وجنوب قطاع غزة، بما فيها مناطق في خان يونس، ومخيم النازحين في المواصي، وشمال مدينة رفح، وحي الزيتون، وحي الشيخ رضوان، ومخيم النصيرات، فضلا عن نسف منازل شرقي خان يونس، كما انطلقت تحذيرات في قطاع غزة من تفشي الأمراض الوبائية بسبب انتشار القوارض جراء وجود أكوام من النفايات غير معالجة ولغياب وسائل التخلص منها.

وسجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين في الفترة بين 31 مارس وحتى 6 إبريل 2026، سقوط 23 شهيدا، و100 جريح، حيث جاءت حصيلة الشهداء بواقع 19 شهيدا سقطوا بنيران مباشرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بالإضافة إلى انتشال ثلاثة جثامين من الركام، وإصابة 76 آخرين. وفي الضفة الغربية، سقط شهيدٌ واحد، و24 جريحا، ليصل مجموع من سقط من الشهداء على مدى الفترة بين 7 أكتوبر 2023، وحتى 6 إبريل 2026، (73445) شهيدا و(182657) جريحا. وبلغ عدد الجرائم الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، 1272 جريمة على مدى الفترة المذكورة.

واقتحمت قوات الاحتلال مدن وقرى الضفة الغربية 488 مرة على مدى أسبوع كامل، حيث اعتقلت 147 فلسطينيا، وهدمت 6 منازل في القدس، وأجزاء من منزل، و7 مخازن تجارية، ومزرعتي دواجن، وحظيرة، وأحرقت منزلا، وأخلت محطة وقود، واحتلت منزلا آخر، وجرفت واقتلعت المئات من أشجار الزيتون في مناطق مختلفة وصادرت مركبتين، و23000 دولار من عدة أفراد ومصاغا ذهبيا.  

واستمرت الاعتداءات على أماكن العبادة، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ 37 على التوالي، فيما قالت محافظة القدس إن عام 2026، شهد 7 محاولات موثقة لإدخال قرابين حيوانية إلى الأقصى في أعلى عدد يسجل منذ عام 1967، واعتدى المستوطنون على مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا أمام أحد بوابات الأقصى، وسط استمرار إغلاق الحرم الإبراهيمي في الخليل، وكنيسة القيامة في القدس.  

وواصلت قوات الاحتلال الاعتداء على الأطفال، حيث جرحت 5، واعتقلت 3 آخرين، واقتحمت مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، (الأونروا) في مخيم شعفاط بالقدس، وقامت بتفتيشها، كما أخذت قياسات هندسية للمباني، واقتحمت محيط الجامعة العربية الأمريكية قرب بلدة الزبابدة بجنين، ودهمت وفتشت عدداً من إسكانات الطلبة، واقتحم مستوطنون المدرسة الأساسية المختلطة في قرية جيت.

وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على أحياء في البلدة القديمة بالخليل بغية إخلائها للمستوطنين، كما اعتدت على الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف في نابلس. 

وشنّ المستوطنون 98 هجوما على القرى الفلسطينية، أطلقوا خلالها مواشيهم 17 مرة في 6 محافظات فلسطينية، وسرقوا بطاريات طاقة شمسية، وثلاثة خيول عربية أصيلة، وخمس رؤوس أغنام، وممتلكات من داخل خيام وحظائر وأدوات للرعي، كما خلعوا بوابة نبع ماء قرب بلدة قصرى بنابلس بغية الوصول إليها، وأحرق ودمر المستوطنون مزرعتي دواجن وشاحنة كانت تنقل الدجاج في نابلس، وجرارا زراعيا، وخلاط اسمنت، و7 مركبات، وخياما، وأثاث منزل في بلدة بيتا بنابلس، وأعطبوا محول كهربائي، وقطعوا أسلاك كهربائية تغذي سكان القرى بقلقيلية، وشبكة ري مياه، وهدموا دفيئات زراعية، واقتلعوا وقطعوا أغصان أشجار الزيتون في 6 مناطق مختلفة، كما أتلفوا محاصيل زراعية في بطوباس.

وبلغ عدد الأنشطة الاستيطانية على مدى 7 أيام، 15 نشاطا استيطانيا. وفي استهداف واضح للتجمعات البدوية وبيئتها الرعوية، أعلنت سلطات الاحتلال مخططا تفصيليا يستهدف أراضي المناطق البدوية في أبو ديس بالقدس على مساحة 170 ألف متر مربع لأغراض استيطانية. وأنشأ مستوطنون بؤرة استيطانية بين قريتي تياسير والعقبة في طوباس، فيما نصب آخرون خياما في منطقة وادي الشاعر، وقرية عابود، بالإضافة إلى قرية أبو نجيم، قبل تفكيكها من قبل قوات الاحتلال، كما أعادوا نصب خيمة في بلدة جناتا ببيت لحم، (للمرة الثانية)، في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية.

وشقّ المستوطنون طريقين استيطانيين أحدهما إلى مستوطنة “حفات جلعاد”، والثاني شرق قرية كيسان، ووضعوا سياجا حول أرض في منطقة بالأغوار الشمالية، وبيوتا متنقلة ببلدة بني نعيم بالخليل، بهدف توسيع بؤرة استيطانية “متسبي زيف”، وأقاموا غرفة خشبة شرق سلفيت، واحتلوا مزرعة بمنطقة البدون في سلفيت. وجرفت قوات الاحتلال أراض زراعية ببلدة فوريك محاذية لمستوطنة “إيتمار”، بغية توسيع الأخيرة، وصادرت مساحات من أراض زراعية على امتداد منطقة بين قريتي زعترة والساوية، لصالح مد خط مياه استيطاني في المنطقة.