قطاع غزة: عواصف رملية تزيد معاناة القتل والنزوح

رام الله، 17 مارس 2026

سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين أرقاما قياسية لمعدل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، على مدى الفترة بين 10 إلى 16 مارس 2026. وأمرت قوات الاحتلال، ملاك الأراضي الفلسطينيين باقتلاع الأشجار المثمرة والحرجية على مساحة تصل لأكثر من 106 آلاف متر مربع فوق أراضي رام الله وجنين وسلفيت، كما جرفت 120 ألف متر مربع واقتلعت مئات أشجار الزيتون والأشجار الحرجية، في قرى بيت لحم ورام الله، بالإضافة إلى مساحات من الأراضي الزراعية في الخليل، واقتلعت آلاف الأشجار.

وصادرت قوات الاحتلال 268 ألف متر مربع من أراضي تابعة لطوباس وبلدة طمون، وعلى صعيد الأنشطة الاستيطانية التي بلغت في أسبوع واحد، 11 نشاطا استيطانيا، اشتمل على مصادرة عشرات الآلاف من الأمتار المربعة التابعة لبلدة عرابة لأغراض عسكرية واستيطانية، و999 متراً مربعاً من أراضي بلدة دير إستيا، لشق طريق جنوب قرية مردا بمحاذاة مستوطنة “أرئيل”.

وجرف المستوطنون أراض زراعية في قرية جوريش بنابلس، وقاموا بتسوية الأراضي وقطعوا واقتلعوا نحو 200 شجرة زيتون، كما جرفوا أراض في قرية بيت إكسا بالقدس، ونصبوا منشآت تمهيدا لإقامة بؤر استيطانية، وشقوا طريقا في أراضي قرية المغير برام الله، وسيّجوا عشرات الألاف من الأمتار المربعة الرعوية قرب قرية العقبة شرق طوباس، ونصبوا خيماً وحظائر لتربية الأغنام، واستولوا على بئر مياه، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في مسافر بلدة يطا، ونصبوا مظلة خشبية على أراضي قرية السواحرة الشرقية بالقدس، وأقاموا موقعا استيطانيا قرب موقع ادعى المستوطنون أنه موقعا يهوديا على جبل عيبال شمال نابلس، فيما نفذت سلطات الاحتلال أعمالاً إنشائية لربط حاجز قلنديا بالقدس، بالشارع الالتفافي القادم قرب قرية مخماس، في محيط الحاجز، وجرفت أراض زراعية في منطقة العربيدات شمال بلدة تقوع، بهدف استكمال شارع استيطاني في بيت لحم. 

وسجّل المرصد 122 شهيدا توزعوا على قطاع غزة والضفة الغربية، حيث وثّق المرصد سقوط 23 شهيدا في قطاع غزة بنيران قوات الاحتلال خلال الأيام السبعة الماضية، بالإضافة إلى انتشال جثمان واحد، و91 فلسطينيا جرى التثبت من استشهادهم، فضلا عن 51جريحا. وفي الضفة الغربية، سجّل المرصد سقوط 7 شهداء، و24 جريحا، ليصل عدد الشهداء الفلسطينيين على مدى الفترة منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى 16 مارس 2026 إلى 73175 شهيدا، بالإضافة إلى 181487 جريحا. 

واشتمل القصف الإسرائيلي على بلدة الزاوية وسط قطاع غزة، وشارع صلاح الدين، وبيت لاهيا وحي الشجاعية وخان يونس ومناطق مختلفة من مدينة غزة. كما واجه الغزيّون خلال الفترة الماضية عاصفة رملية زادت معاناة النازحين في الخيام في مختلف مناطق غزة.

وفي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وأجبرت أصحاب المحال التجارية في منطقة باب العامود على إقفال محالهم التجارية إثر توزيع وجبات إفطار مجانية على المارين. 

وهدمت قوات الاحتلال في محافظات الضفة الغربية، منزلين، وغرفة زراعية، ومنشار حجر، واحتلت منزلا وحولته إلى ثكنة عسكرية، كما أعادت بيوتا متنقلة في موقع عسكري تم إخلاؤه قبل سنوات قرب بلدة العوجا، وصادرت 3 سيارات، ومبلغ 35 ألف شيكل، ودمرت خطوط مياه في طوباس، واستولت على مقتنيات ذهبية من منزل فلسطيني.

وبلغ من تم اعتقالهم من الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال، 175 أثناء 316 اقتحاما. وعلى صعيد الاعتداءات على الأطفال، قتلت قوات الاحتلال طفلين واعتقلت 7 آخرين، كما احتجزت عددا من الأطفال قبل أن تطلق سراحهم لاحقا في قرية قينيا برام الله، وجرحت 5أطفال، واعتدى المستوطنون، بدورهم، على أحد الرعاة الأطفال في أريحا، ودهس مستوطن طفلة في الخليل، كما أحرق المستوطنون روضة أطفال.

وفي السياق، قام المستوطنون بـ 93 اعتداء اتسمت بأعمال انتقامية، حيث واصلوا هجماتهم واعتداءاتهم الجسدية على الفلسطينيين، كما هجّروا 18 عائلة بدوية في تجمع شكارة بنابلس وتجمع خربة سمرة بطوباس.

وأطلق المستوطنون مواشيهم 15 مرة في مراعي ومزارع رام الله ونابلس والخليل وطوباس، وحطموا كاميرات مراقبة في عدة قرى، وخلعوا عدّاد كهرباء، وقطعوا خطوط مياه بطوباس، وقطعوا 200 شجرة زيتون بنابلس، وأغصان أشجار الزيتون في بيت لحم والخليل وقلقيلية، وأحرقوا أشجار زيتون في رام الله، وأتلفوا دفيئات زراعية بطوباس، وأحرقوا حظيرة لتربية الدواجن، ومخزنا، بالإضافة إلى منزل بأثاثه وعربة جر بعد تهجير ساكنيه في مسافر بلدة يطا. 

وسرق المستوطنون 500 رأس من الأغنام في طوباس ونابلس، وحافلة، وكشافات تعمل بالطاقة الشمسية، ومبلغ 35.000 شيكل، وقطعوا خطوط الكهرباء والماء عن بلدة دير دبوان برام الله، وحاولوا إغلاق مسجد في قرى نابلس، كما أضرموا النار في مسجد محمد فياض بقرية دوما بنابلس بعد أن اقتحموه، وخطوا على جدرانه عبارات عنصرية باللغة العبرية، وبلغت الجرائم الإسرائيلية على مدى سبعة أيام 995 جريمة توزعت في مختلف المناطق الفلسطينية.