ممتلكات الفلسطينيين مستباحة والاعتداء على 23 طفلا في أسبوع بالضفة الغربية

رام الله،19 مايو 2026
سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، جرائم عديدة خلال الفترة بين 12 إلى 18 مايو 2026، اتسمت بتجاوز خطير تجاه سقف الانتهاكات ضد المسجد الأقصى المبارك، وأماكن العبادة في الضفة الغربية، فقد صادقت سلطات الاحتلال، على مخطط يقضي بالاستيلاء على نحو عشرين عقار فلسطيني تاريخي في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، والتي تعود ملكيتها لعائلات مقدسية، وتضم مباني وأوقافاً إسلامية تعود للعهد الأيوبي والمملوكي والعثماني. كما استمر وزير الأمن الاسرائيلي المتطرف “إيتمار بن غفير”، في اقتحاماته الدورية لباحات الأقصى، على رأس مستوطنين متطرفين وبحماية شرطة الاحتلال، وأدى رقصات استفزازية ورفع علم الاحتلال. وقامت قوات الاحتلال بتغيير معالم أثرية في الحرم الإبراهيمي في الخليل بعد تغيير نافذة غرفة المؤذن الأثرية ووضعت بدلا منها شبّاكا من الألمونيوم في تجاهل للأوقاف الإسلامية، واقتحمت “الإبراهيمي” وطردت المصلين وموظفي المسجد من مصلى الإسحاقية في الحرم، وأغلقته في 17 مايو 2026، أمام المصلين لإتاحة الفرصة أمام المستوطنين للاحتفال بأعيادهم الدينية، واعتدت على مصلين في مسجد بيت الشيخ ببلدة بيت فوريك بنابلس، فيما أحرق المستوطنون مسجدا في قرية جيبيا برام الله.
وبلغ عدد الاقتحامات التي قامت بها قوات الاحتلال في مدن وقرى الضفة الغربية 299 اقتحاما، حيث اعتقلت 120 فلسطينيا، من بينهم 15 طفلا، كما قتلت قوات الاحتلال طفلا، وجرحت اثنين آخرين، فيما اعتدى المستوطنون على 5 أطفال، ودهمت قوات الاحتلال المدرسة الثانوية للبنين في بلدة سيلة الظهر، وأزالت العلم الفلسطيني من على سطحها، وأجبرت مدير المدرسة الثانوية في قرية برقة بنابلس على إخلائها من الطلاب، ودهمت معهد التدريب التابع لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أثناء اقتحامها مخيم قلنديا.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 منازل، و41 منشأة تجارية غير معرّفة، ومغسلتين للمركبات، وغرفة وأسوار منزل، وحظيرة، وصادرت أراض تابعة لمدينة البيرة قرب مستوطنة “بيت إيل”، و61.652 مترا مربعا من أراضي بلدة يعبد، بالإضافة إلى مطبخ متنقل، وجرارين زراعيين، وشاحنة، واحتلت منزلا وحولته لثكنة عسكرية، وأجبرت فلسطينيا آخر على إخلاء منزله، كما أجبرت أصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة بالقدس، على إغلاق محالهم، لإفساح المجال أمام احتفالات المستوطنين في “مسيرة الأعلام”، وأحرقت مركبة.
وجرفت قوات الاحتلال 90 ألف متر مربع في قرية شويكة بطولكرم، بالإضافة إلى أراض في ثلاث مناطق مختلفة. واقتلعت الأشجار من على مساحة تصل إلى ألفين وخمسمائة متر مربع في منطقة الحصامين، وقرية حبلة بقلقيلية.
وبلغ عدد اعتداءات المستوطنين في أسبوع واحد، 119 اعتداء أطلق خلالها المستوطنون الماشية في الأماكن الرعوية والزراعية والسكنية 15 مرة في أربع محافظات، بينما هجّر المستوطنون عائلة بدوية غرب بلدة العوجا بأريحا، واستمروا في الاعتداءات على العائلات البدوية في تجمع عرب الكعابنة، ووادي أبو الحيات في أريحا.
وسرق المستوطنون جرافة، وجرارين زراعيين، و320 رأس غنم، وثلاثة حمير، وثلاثة خيول، ومهرة، ومحاصيلا زراعية، فيما تعرضت منحلة في قرية بير زيت برام الله للسرقة مرتين متتاليين، وقطع المستوطنون أغصان الأشجار في أربع مناطق مختلفة في جنين وسلفيت، وأحرقوا مشطبا للمركبات، و5 مركبات، وحظيرة أغنام، وأراض زراعية في سبع مناطق مختلفة في نابلس ورام الله، وجرفوا أراض زراعية أخرى في منطقة الحديدية بطوباس، وأعطبوا عجلات مركبة، وزجاج 4 مركبات، وأتلفوا محتويات غرفة زراعية، ومحتويات حظيرة، وهواتف خلوية.
وعلى صعيد النشاط الاستيطاني، بلغ على مدى سبعة أيام، 14 نشاطا، أصدرت من بينها قوات الاحتلال أمرا بتمديد خط مياه تابع للمستوطنات، ومصادرة أراض في 4 قرى في قلقيلية وسلفيت، بالإضافة إلى 22.803 دونم من أراضي قرية حداد قرب أنقاض مستوطنتي “غانيم” و”كاديم” في جنين، وجرفت قوات الاحتلال أراض زراعية، واقتلعت أشجار الزيتون المعمرة على امتداد طولي بمحاذاة مستوطنة “معالي شمرون” في منطقة المحجر شرق بلدة عزون، كما نفذت سلطات الاحتلال أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل التاريخي المغلق بأمر عسكري، ويعد المبنى من المعالم التاريخية المهمة في البلدة القديمة؛ المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونسكو”. وباشر المستوطنون بإنشاء 5 بؤر استيطانية جديدة بين بلدة دير دبوان وقرية رمون، وفي قرية سكة بالخليل ومنطقة جبل القرن بالخليل، وبين قريتي قريوت وجالود، وقرب قرية برقة. وجرفوا أراض بهدف توسيع طرق استيطانية بين سلفيت وبلدة بروقين، وشقوا طريقا استيطانيا لربط بؤرة استيطانية جديدة في بلدة سعير بالخليل، فيما شرعت قوات الاحتلال بشق طريق استيطاني قرب بلدة الظاهرية بالخليل. واستولى مستوطنون على كهوف يسكنها فلسطينيون، شمال بلدة دورا بمحافظة الخليل التي تشهد نشاطا استيطانيا غير مسبوق، ووضعوا سياجا حول أرض قرب قرية دوما بنابلس للاستيلاء عليها.
وسجّل المرصد 35 شهيدا في الفترة المذكورة، و176 جريحا، من ضمن 1065 جريمة في أسبوع واحد. وتوزع الشهداء بين قطاع غزة الذي شهد سقوط 24 شهيدا، و150 جريحا، وانتشال خمسة جثامين، بالإضافة إلى ستة شهداء في الضفة الغربية، و25 جريحا، ليصل عدد الشهداء والجرحى منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى تاريخ هذا التقرير، 73934 شهيدا، و183415 جريحا.
