إسرائيل تواصل قصف غزة ونسف المباني رغم وقف إطلاق النار

)شجرة زيتون جرى تقطيع أغصانها من قبل المستوطنين في قرى رام الله. (الأناضول

رام الله، 24 فبراير 2026

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجرحت، 54 فلسطينيا في الفترة بين 17 إلى 23 فبراير 2026. ووثق المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، سقوط 9 شهداء، منهم 5 في قطاع غزة، و4 في الضفة الغربية، بالإضافة إلى 17جريحا في قطاع غزة، و28 آخرين في الضفة الغربية.

وسجّل المرصد كذلك ما مجموعه 72989 شهيدا منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى 23 فبراير 2026، بجانب 181257 جريحا خلال الفترة نفسها.

كما سجّل المرصد في سبعة أيام، 335 اقتحاما من قبل قوات الاحتلال في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية، اشتملت على مائتين ومعتقل واحد، و91 اعتداء من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين في المدن والقرى الفلسطينية، بالإضافة إلى 11 نشاطا استيطانيا، وغيرها من الجرائم التي شكلت خلال أسبوع واحد تسعامائة وجريمتين في مختلف المناطق الفلسطينية. 

وجاءت سلسلة الجرائم الأسبوعية في الوقت الذي أعربت فيه الأمم المتحدة عن قلقها من ممارسة إسرائيل، قوة الاحتلال، حملة تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية. كما جاءت في تزامن مع قرار الاحتلال بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها أراضي دولة، وفتح باب تسجيل الملكية لأول مرة منذ عام 1967، كما تضمنت الجرائم مصادرة 0.286 دونم من أراضي بلدة بيت حنينا بالقدس، والموقع الأثري ومحيطه في بلدة سبسطية، والبالغ مساحته نحو 20 ألف متر مربع، ومساحات من أراضي قرى بيت لحم، بهدف شق طريق استيطاني، فضلا عن تهجير 15 عائلة بدوية في الأغوار الشمالية بطوباس، بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة التي تتم تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تفصيل الجرائم، قصفت قوات الاحتلال، بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مناطق بني سهيلة في خان يونس، وحيي الشجاعية والزيتون، ومناطق شرق وشمال وجنوب قطاع غزة، فيما واصلت نسف منازل الفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة شرق مخيم البريج.

وفي الأسبوع الماضي، أظهرت دراسة نشرتها مجلة “ذا لانسيت غلوبال هيلث” الطبية أن أكثر من 75 ألف فلسطيني استشهدوا خلال الأشهر الـ 15 الأولى من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يعتبر رقما أعلى بكثير وبما يصل إلى الضعف عما تم إعلانه في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفاً فقط. 

وفي الضفة الغربية، تعرض المسجد الأقصى المبارك، لثمانية انتهاكات يومية ما يعكس زيادة مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث أقامت قوات الاحتلال الحواجز على مداخل البلدة القديمة بالقدس، وبوابات الأقصى بغية منع المصلين من أداء صلاة الجمعة الأولى من رمضان، واعتقلت فلسطينيين اثنين في باحات الأقصى، وأبعدت 7 آخرين لمدد تراوحت بين أسبوع وستة أشهر عن المسجد، وأغلقت جمعية برج اللقلق في القدس لمدة ستة أشهر، بهدف تقويض سيادة السلطة الوطنية الفلسطينية في المدينة. وأضرم مستوطنون النار في مدخل مسجد أبو بكر الصديق في نابلس، وخطوا شعارات عبرية معادية للعرب على جدرانه.

وفيما يتعلق بالاعتداء على الأطفال، استشهد طفل بسبب انفجار من مخلفات جيش الاحتلال في أريحا. وقتلت قوات الاحتلال طفلا في نابلس، واعتقلت 10 أطفال، وجرحت طفلين، كما جرح المستوطنون طفلا ثالث. 

وهدمت قوات الاحتلال 24 منزلا، ومحلا لبيع قطع غيار السيارات، وعزبة وحطمت كشك قهوة، ومنشآت زراعية كما صادرت محتوياتها، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون بمحاذاة جدار الفصل العنصري في الخليل، وصدمت سيارة وألحقت بها أضرارا، وجرفت أراض، وأصدرت قرارا بهدم فيلا في بيت لحم، كما أخلت 4 منازل وحولتها إلى نقاط عسكرية، وصادرت مصاغا ذهبيا، و213000شيكل من فلسطينيين اثنين. 

وسجّل المرصد خلال الأسبوع المنصرم، اعتداءات طالت الأطقم الطبية، حيث احتجزت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني على مدخل مسافر بلدة يطا كانت تقل جريحا فلسطينيا تم الاعتداء عليه من قبل المستوطنين، واقتحمت مستشفى المقاصد في القدس، واعتقلت فلسطينيا من داخله.

وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين، أطلقت مجموعات من المستوطنين الماشية في 21 منطقة في مختلف محافظات الضفة الغربية، وقطعوا أغصان أشجار زيتون في العديد من القرى، وسرقوا العشرات من رؤوس الماشية، وحصانا بالإضافة إلى أنابيب مياه، وألحقوا أضرارا بمركبتين وأحرقوا خياما، ورشوا مبيدات قاتلة للحشائش على محاصيل زراعية. وأحرقوا 8 مساكن متنقلة في التجمع البدوي بين بلدة دير دبوان وقرية رمون، وغرفة زراعية. 

وعلى صعيد الأنشطة الاستيطانية، جرف مستوطنون أراض في طوباس، وعدة أراضي في بلدة قصرى بنابلس، وقرب منازل فلسطينيين في البلدة نفسها، وقرب بلدة بروقين بسلفيت، وقرب قرية عصيرة القبلية بنابلس، بهدف توسيع الطريق المؤدية إلى البؤرة الاستيطانية الجديدة، كما سيّجوا أراض زراعية في بلدة نعلين. وجرفت قوات الاحتلال أراض زراعية بين قريتي إسكاكا واللبن الشرقية لشق طريق استيطاني، وحوّل مستوطنون مياه نبع إلى بركة لجمع المياه بجانب نبع العوجا في أريحا، واستولوا على مبنيين بهما عدة شقق سكنية في الخليل ونصبوا علم الاحتلال فوق البنايتين.