المستوطنون يهجّرون 79 عائلة بدوية ويطلقون ماشيتهم في 21 منطقة بالضفة

رام الله، 13 يناير 2026

واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، وقصفت مختلف مناطق قطاع غزة وبخاصة المناطق الشرقية، وقتلت قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين بعد أن قصفت خيمة للنازحين في منطقة العطار، وخيمة أخرى في المواصي بخان يونس، واستهدفت مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا بعد قصف بيت متنقل فيها، ومدرسة خليفة بن زايد في بيت لاهيا، واستهدفت كذلك طفلة في مخيم جباليا. وأظهرت صور أقمار صناعية تدمير قوات الاحتلال أكثر من 2500 منزلا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة بحاجة إلى المأوى في ظل انهمار أمطار الشتاء. 

وكابد أبناء قطاع غزة الموجة الرابعة من الأمطار، حيث توفي طفل رضيع جراء البرد القارس، في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الصحة الفلسطينية من أن الإصابة بالإنفلونزا قد تصل ذروتها في شهري يناير وفبراير، ما قد يؤدي إلى وفيات، وسط منع قوات الاحتلال من إعطاء لقاحات الإنفلوانزا. وأكدت منظمة الصحة العالمية وجود 18 ألف مريض في غزة بحاجة إلى الإخلاء الطبي، وطالبت منظمات دولية بما فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، الأونروا، والصليب الأحمر الألماني برفع القيود عن دخول المساعدات إلى قطاع غزة وسط احتياج مفرط للطعام والدواء. 

من جهة ثانية، سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، 32 شهيدا فلسطينيا، في الفترة بين 6 –  12يناير 2026، وجاء في الرصد استشهاد 21 فلسطينيا، وانتشال 9 جثامين، واستشهاد أسير لدى قوات الاحتلال، فضلا عن جرح 47 فلسطينيا في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، سجّل المرصد استشهاد فلسطيني، وإصابة 23 آخرين. 

واقتحمت قوات الاحتلال مدن وقرى الضفة الغربية، 293 مرة في سبعة أيام، اعتقلت خلالها 160 فلسطينيا، من بينهم 13 طفلا، وجرحت آخر، فيما اعتقلت خمسة صيادين قبالة شواطئ مدينة غزة.

وفي الضفة الغربية كذلك، هدمت قوات الاحتلال 4 منازل، ومصنعا للحديد، ومزرعة، وعددا من حظائر، وصادرت شاحنة، وجرافة، وحفارا، ومركبة، واحتلت منزلين في نابلس وحولتهما إلى ثكنتين عسكريتين، وجرفت أرضا زراعية في عدة أماكن في الضفة الغربية. 

كما دهمت قوات الاحتلال حرم جامعة بير زيت، حيث وقعت مواجهات مع طلبة الجامعة، مما أدى إلى جرح 7 طلاب، وإصابة 6 آخرين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، واحتجزت عشرات المصلين داخل مسجد الساطون في البلدة القديمة بنابلس بعد أدائهم صلاة الفجر.

من ناحية ثانية، بلغ عدد اعتداءات المستوطنين خلال الفترة المذكورة 82 حيث دفع المستوطنون 79 عائلة فلسطينية بدوية في تجمع شلال العوجا، إلى مغادرة مساكنهم قسرياً، نتيجة الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين. 

فيما أطلق المستوطنون الماشية للرعي في أراضي الفلسطينيين في 21 منطقة مختلفة من أراضي الضفة الغربية على مدى أسبوع واحد، وأحرقوا 10 مركبات، وسرقوا مركبتين في نواحي رام الله وسلفيت، وسرقوا 210 رؤوس أغنام وعشرة عجول في نواحي سلفيت ورام الله وحاولوا سرقة أغنام في الخليل، وأطلقوا النار على ناقتين في نواحي طولكرم وقتلوا إحداها، وسرقوا خطا للمياه، ومعدات زراعية لرش المبيدات، واقتلعوا وقطعوا 150 شجرة زيتون في نواحي الخليل. 

وبلغ عدد الأنشطة الاستيطانية عشرة أنشطة أصدرت خلالها قوات الاحتلال أمرا بمصادرة 694 دونما من أراضي بلدات كفر ثلث في قلقيلية، ودير استيا، وبديا في سلفيت، بالإضافة إلى مصادرة 140 دونماً من أراضي قرية الفندقومية، لصالح مشاريع استيطانية، وصادرت مساحة 46.973 دونم من أراضي بلدة سيلة الظهر وقرية الفندقومية وقرية برقة، لإنشاء شارع يصل بين أنقاض مستوطنتي “حومش” و”سانور”، بينما طرح الاحتلال، عطاءً لبناء 3401 وحدة استيطانية شرق القدس، كما استولت جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية على بناية مكونة من شقتين في منطقة بطن الهوى في حي سلوان بالقدس. 

وقام مستوطنون بتعبيد طريق مؤدي إلى بؤرة استيطانية قرب بلدة عطارة، ووضعوا بيوتا متنقلة على الأراضي بين قريتي الفندقومية وبرقة، ونصبوا خيمة على أراضي قرية مخماس، وجرفوا أراض جنوب شرق بلدة الظاهرية بهدف شق طريق استيطاني، وهكذا، بلغ عدد الجرائم الإسرائيلية على مدى الفترة بين 6 إلى 12 يناير 2026، 873 جريمة في مختلف المناطق الفلسطينية.