الفلسطينيون في غزة يموتون بردا وتحت أنقاض مبانٍ متصدعة وبنيران الاحتلال

المباني التي قررت سلطات الاحتلال هدمها في مخيم نور شمس بطولكرم. وكالة وفا الإخبارية

رام الله، 16 ديسمبر 2025

سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، 78 اعتداء للمستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية خلال الفترة بين 9 إلى 15 ديسمبر 2025، فيما بلغت اعتداءات المستوطنين منذ عام 2020 إلى عام 2025، 10439اعتداء إذ شهدت تلك الاعتداءات ارتفاعا سنويا بمتوسط 36٪. وعكست المعطيات منحنى تصاعديا ثابتا عاما بعد عام، ما يؤكد أن هذا الارتفاع لم يكن طارئا أو محدودا، بل اتخذ طابعا منهجيا مع تسجيل مستويات أعلى من العنف كل عام. 

وفي خلال الأسبوع الماضي، قام المستوطنون برعي ماشيتهم في أراضي نواحي طوباس والخليل ونابلس وفي عدة مناطق في رام الله، وفي قرى خلايل اللوز والمنية والرشايدة وكيسان ببيت لحم، وهدموا حظيرة، وأتلفوا أخرى، وفككوا حظائر سكنية في تجمع بدو الكعابنة بأريحا بعد تهجير أهلها، وأحرقوا منزلا و5 مركبات وجرارا زراعيا وجرافة، وسرقوا 14 رأس غنم في نواحي رام الله، وقطعوا واقتلعوا عشرات الأشجار، وجرفوا أراضٍ زراعية. 

وعلى الصعيد نفسه، بلغت عدد الأنشطة الاستيطانية 17 نشاطا في سبعة أيام، صادقت خلالها حكومة الاحتلال على تنظيم وإقامة 19 مستوطنة جديدة، من بينها مستوطنات تم إخلاؤها في عام 2005، ووافقت سلطات الاحتلال على بناء 1472 وحدة سكنية على أراضي القدس ورام الله وبيت لحم، وجرفت أراض خاضعة لإدارة السلطة الوطنية الفلسطينية، بهدف شق طرق، وتوسيع بؤرة استيطانية رعوية جديدة في عصيرة القبلية، وشقت طريقا لتأمين المستوطنين شمال سلفيت، كما جرفت أرضا قرب بؤرة استيطانية برام الله.

ووضع مستوطنون سياجا في محيط أرض، كانت قوات الاحتلال قد أعلنتها منطقة عازلة في قرية الجانية برام الله، وشقوا طريقا استيطانيا، وجرفوا أرضا بين قريتي عوريف وعصيرة القبلية لشق طريق استيطاني، وجرفوا أراضي قرية الساوية لتوسيع شارع استيطاني، وأقاموا بيوتا متنقلة لتوسيع مستوطنة بين بلدة دير دبوان وقرية برقة، وبدأوا بتوسيع بؤرة استيطانية في منطقة حوارة بالخليل، ونصبوا خياما في جبل قماص قرب بلدة بيتا مرتين متتاليتين، كما بنوا غرفة خشبية على أرض شمال قرية كفر قدوم، وحرثوا وزرعوا أراض شرق قرية المغير، وفي نواحي أريحا، وتجمع المنطار البدوي بالقدس، وفي قرية الجبعة في بيت لحم. 

وفي الضفة الغربية، بلغت اقتحامات قوات الاحتلال 388 اقتحاما قتلت خلالها 4 فلسطينيين من بينهم طفل في جنين، وجرجت 25شخصا ليشمل العدد طفلا في رام الله، واعتقلت 223 فلسطينيا، بينهم 4 أطفال.

وهدمت سلطات الاحتلال 10 منازل ومغسلة مركبات، وموقف مركبات، ومشطب مركبات، ومحل لزينة السيارات، ومحل خردة، ومحلا تجاريا، وغرفة متنقلة، وأرضا تُستخدم لتخزين مواد البناء، وحظيرة، ومتنزها وملعبا لكرة الطائرة، وبيتا متنقلا، وجرفت أراضٍ زراعية في نواحي القدس ورام الله ونابلس وقلقيلية، وسلاسل حجرية، وأنظمة طاقة شمسية، و8 خزانات مياه، وصادرت سيارتين. وكانت قوات الاحتلال قد أصدرت كذلك قرارات تقضي بهدم 25 مبنى في مخيم نور شمس بطولكرم.

وداهمت قوات الاحتلال جامعة بير زيت، وحرم جامعة القدس ومسجد الجامعة، واحتجزت عدداً من الطلبة، أثناء اقتحامها بلدة أبو ديس، وجرفت شارعاً قرب مدرسة الأيتام في منطقة السفاين في مخيم الفارعة، وداهمت مدرسة ذكور الريحية في قرية الريحية بالخليل.

وعلى صعيد الاعتداءات على المساجد، أقدم حاخام على تثبيت لفافة مُحرّفة على حجارة باب القطانين المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك في البلدة القديمة بالقدس، وطردت قوات الاحتلال المصلين من الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل بعد اقتحامه، وداهمت مسجد علي بن أبي طالب، أثناء اقتحامها مدينة البيرة.

وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال قصف شمال قطاع غزة، فيما توفيت طفلة رضيعة بسبب البرد القارس، ودخل النازحون في موجة معاناة مع هطول الأمطار، والتي تسببت في إغراق الخيام للمرة الثانية خلال هذا الشتاء وأدت إلى خلع 27 ألف خيمة، كما توفي عدد من الفلسطينيين لحظة انهيار مباني آيلة للسقوط فوقهم بعد العاصفة المطرية، واعتقلت قوات الاحتلال 4 صيادين مقابل شاطئ خان يونس.

وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الفترة بين 9 – 15 ديسمبر 2025، 303 شهداء، و105 جرحى، وسجل المرصد استشهاد 16فلسطينيا في قطاع غزة وحده، وجرح 88 آخرين، وانتشال 6 جثامين، والتثبت من استشهاد 227 فلسطينيا، فيما بلغ عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى تاريخ هذا التقرير 71768 شهيدا، و180408 جرحى، فيما بلغ مجموع الجرائم على مدى الأسبوع الماضي 1115 جريمة في مختلف المناطق الفلسطينية، وبلغ مجموعها على مدى 26 شهرا، 353285 جريمة.